أكد الدكتور أحمد عبد الرشيد، وكيل كلية التربية ومؤسس المشروع القومي لمحو الأمية بجامعة العاصمة، أن قضية محو الأمية تحظى باهتمام بالغ من القيادة السياسية، لما تمثله من قضية محورية ترتبط بمختلف مسارات التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.
وقال عبد الرشيد، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية، إن ما تشهده الدولة المصرية من طفرة وإنجازات تنموية في مختلف المجالات بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يجعل من تحرير أبناء الوطن من الأمية مطلبًا قوميًّا وضرورة أساسية لتعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية، ورفع مستوى وعيهم بما تشهده الدولة من جهود وإنجازات، بما يسهم في ترسيخ قيم المواطنة والولاء والانتماء.
وأضاف أن الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية لعام 2026 يعزز الجهود الوطنية المبذولة للقضاء على الأمية في مصر، باعتبارها مشروعًا قوميًّا تتضافر فيه جهود مؤسسات الدولة والمجتمع، وصولًا إلى إعلان مصر خالية من الأمية في إطار رؤية الجمهورية الجديدة «مصر 2030».
وأوضح أن العالم يحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية في الثامن من سبتمبر من كل عام، وفق أجندة الاحتفالات الدولية لمنظمة اليونسكو، مشيرًا إلى أن احتفال عام 2026 يأتي في سياق استثنائي، بالتزامن مع مرور 60 عامًا على اعتماد هذا اليوم رسميًا، حيث بدأ الاحتفال به عام 1966.
وأشار إلى أن مفهوم محو الأمية يشهد تحولًا متسارعًا في ظل التطورات التكنولوجية والرقمية التي يشهدها العالم، فلم تعد الأمية مقتصرة على عدم القدرة على القراءة والكتابة والحساب، وإنما امتدت لتشمل أبعادًا جديدة، من بينها الأمية الرقمية، والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن امتلاك مهارات المواطنة الرقمية والتعامل الآمن والواعي مع المعلومات والبيانات عبر شبكة الإنترنت والمنصات الرقمية.
وأكد عبد الرشيد أن قضية محو الأمية أصبحت أكثر ارتباطًا بأهداف التنمية المستدامة، بما يشمل حماية البيئة، ورفع الوعي بالقضايا المناخية، وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي، موضحًا أن تمكين الفرد من أدوات المعرفة يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز قدرته على فهم التحديات البيئية والاقتصادية والمشاركة الفاعلة في مواجهتها.
وتابع أن المجتمعات المتعلمة تمتلك قدرة أكبر على الابتكار والإنتاج وخلق فرص العمل المستدامة، مشددًا على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم ومحو الأمية يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة في تحقيق التنمية الشاملة.
وشدد وكيل كلية التربية ومؤسس المشروع القومي لمحو الأمية بجامعة العاصمة على أن مواجهة الأمية في مصر لم تعد مسؤولية مؤسسة بعينها، وإنما تمثل ملحمة وطنية ومسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر وتكامل جهود مؤسسات الدولة والجامعات والمجتمع المدني والأفراد، من أجل تحقيق الهدف القومي بالقضاء على الأمية، وبناء إنسان مصري قادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وتحقيق مستهدفات الجمهورية الجديدة «مصر 2030».
واختتم عبد الرشيد تصريحاته بالتأكيد على أن تمكين المواطنين من أدوات المعرفة والمهارات الأساسية والرقمية يمثل أحد الركائز الرئيسية لبناء مجتمع واعٍ، قادر على مواكبة متطلبات العصر، وتعزيز التنمية المستدامة، ودعم مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.