اعلان

بايدن ينهي رحلة تاريخية للشرق الأوسط بعداء مستحكم مع ولي العهد السعودي

بايدن
بايدن
كتب : أهل مصر

لم ينجح البيت الأبيض وشاغل المكتب البيضاوي الرئيس جو بايدن خلال رحلته التاريخية للمنطقة إلا في أن ينجو بنفسه قدر المستطاع من سهام الانتقادات التي كانت سوف تطاله بسبب الانتقادات التي وجهت له منذ اكثر من اسبوعين بعد أن ظهر ان الرئيس الامريكي الذي خاض الانتخابات على أرضية شعارات حقوقية سوف يلتقي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وعلى الرغم من غموض نتائج رحلة بايدن للشرق الاوسط خاصة ما يتعلق بما كان يسمي بالناتو العربي، إلا أن المؤكد هو أن بايدن انهى رحلتة للمنطقة بعداء مستحكم مع ولي العهد السعودي !

وفقا لمراقبين لم يكن الرئيس بايدن يخشى الصحافة والاعلام الامريكي بقدر ما كان يخشى قواعده في الحزب الديمقراطي الأمريكي، وهى قواعد شهدت تغييرا كبيرا في العقد الاخير ليصبح الحزب الديمقراطي، حزب الرئيس ، شبيها بأندية الجاليات، حيث يسيطر الشرق الأوسطيون وكثير منهم مسلمون على نسبة لا يستهان بها من مراكز صنع القرار في لجان الحزب الديمقراطي، ليس هذا فقط بل أن تحالفا من الشرق اوسطيين والملونين واللاتين أصبحت له الكلمة الاعلي في اختيار المرشح الديمقراطي في اي انتخابات رئاسية مقبلة .

ومن أول نزوله في المطار ظهر أن ترتيبات مسبقة كشف عنها البيت الأبيض قبل رحلة جدة بأيام قد تمت وفقا لما خططت له كامالا هاريس، نائبة الرئيس التي يعتقد أنها هى التي تحرك الرئيس من خلف الستار، فغاب محمد بن سلمان ولي العهد من الحضور في المطار، وفي قصر محمد بن سلمان ظهر ولي العهد السعودي على غير ما تقتضيه التقاليد البدوية في استقبال ضيوفه في منزله فظهر مرتديا ل ( لبشت )، وهى عباءة من حرير يخلعها العربي في منزله عندما يستقبل ضيف عزيز ، وصافح بايدن ولي العهد بقبضة اليد ثم بدأ نزال ظهر في تصريحات بايدن المتعجلة فور انتهاء مقابلته مع ولي العهد، ثم رد ولي العهد عليها في اليوم التالي عندما أعلن رفض بلاده زيادة انتاج النفط أكثر من 13 مليون برميل يوميا .

مراقبون أشاروا إلى أن بايدن حرص على أن يخرج من لقائه القصير مع ولي العهد السعودي ليؤكد للصحفيين أنه لقن محمد بن سلمان درسا في حقوق الانسان وحذره من تكرار حادثة خاشقجي وكرر بايدن نفس الرسالة في اكثر من تصريح خلال تصريحات في أقل من ستين دقيقة، قال بايدن وفقا لسي ان ان : ( إن قراره مواجهة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي قوبل بالإنكار، مضيفًا أن الأمير لا يتفق معه حول تقييمات الاستخبارات الأمريكية ).

ونقلت سي إن إن عن الرئيس الامريكي قوله أيضا أنه حذر ولي العهد السعودي من تكرار الهجمات على الصحفيين مثلما حدث مع خاشقي، وكان من الملفت اصرار بادين على تكرار هذه التصريحات المثيرة في خطاب يستهدف ليس الداخل الامريكي فقط بل قواعد الحزب الديمقراطي الامريكي، وكان غضب الامير السعودي وأنصاره واضحا عندما سألت صحفية سعودية لتسأل الرئيس الامريكي في اليوم التالي عن سبب مصافحته لولي العهد بقبضة اليد ، وهو ما رد عليه بايدن بجملة مدهشة ( ليحفظك الله .. سؤالك سخيف)!

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً