المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

أهل مصر
القرآن
القرآن

يقول المولى سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( الأعراف - 52 ) يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية / قول تعالى مخبرا عن إعذاره إلى المشركين بإرسال الرسول إليهم بالكتاب الذي جاء به الرسول ، وأنه كتاب مفصل مبين ، وقال ابن جرير : وهذه الآية مردودة على قوله : ( كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ) [ الأعراف : 2 ] ( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم ) الآية . ويقول السعدي في تفسير الاية : أي: بينا فيه جميع المطالب التي يحتاج إليها الخلق من اللّه بأحوال العباد في كل زمان ومكان، وما يصلح لهم وما لا يصلح، ليس تفصيله تفصيل غير عالم بالأمور، فتجهله بعض الأحوال، فيحكم حكما غير مناسب، بل تفصيل من أحاط علمه بكل شيء، ووسعت رحمته كل شيء .

اقرأ ايضا .. أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

ويقول القرطبي في تفسير الآية : قوله تعالى ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون، وقوله تعالى ولقد جئناهم بكتاب يعني القرآن فصلناه أي بيناه حتى يعرفه من تدبره . وقيل : فصلناه أنزلناه متفرقا . قال الزجاج : أي هاديا وذا رحمة ، فجعله حالا من الهاء التي في فصلناه . قال الزجاج : ويجوز " هدى ورحمة " بمعنى هو هدى ورحمة . وقيل : يجوز " هدى ورحمة " بالخفض على البدل من كتاب . وقال الكسائي والفراء : ويجوز هدى ورحمة بالخفض على النعت لكتاب . قال الفراء : مثل وهذا كتاب أنزلناه مبارك .