ads
ads

المفاضلة بين طول القراءة وكثرة الركعات في صلاة التراويح

صلاه التراويح
صلاه التراويح

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي حول الأفضلية في صلاة قيام الليل، مفاضلةً بين إطالة القراءة في الركعات القليلة وبين تكثير عدد الركعات مع قراءة قصيرة. وأوضحت الدار أن الأفضل في حق المصلي هو ما يجد فيه خشوع قلبه وحضور ذهنه، معتبرة أن العبادة تقوم في جوهرها على الكيف والإخلاص لا على الكم المجرد، وهو ما يمنح المصلين مرونة واسعة في اختيار هيئة الصلاة التي تناسب طاقتهم الروحية والبدنية.

وأكدت الفتوى الرسمية أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة؛ فمنهم من ذهب إلى أن طول القيام والقراءة أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أفضل الصلاة طول القنوت"، ومنهم من رأى أن كثرة الركعات أفضل لتعدد السجود الذي هو أقرب ما يكون فيه العبد من ربه. ومع هذا التعدد في الآراء، تشير الدار إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت بالتيسير، مما يجعل كلاً من الطريقتين جائزة ومستحبة، ولكل مصلٍ أن يختار ما يدفعه لمزيد من التدبر والارتباط بآيات الله.

وفيما يتعلق بالتطبيق العملي، بينت دار الإفتاء أن التنوع في هيئات القيام مطلوب بحسب اختلاف الأحوال؛ ففي حالات النشاط والقدرة يفضل إطالة القراءة والقيام، بينما في حالات التعب أو ضيق الوقت يفضل تكثير الركعات لتحصيل أكبر قدر من السجود. وخلصت الفتوى إلى أن الغاية الأسمى من قيام الليل هي إحياء القلب والمناجاة، وأن العبد يثاب على نيته وإقباله على الله، سواء غلب على صلاته طول القيام أو كثرة الركوع والسجود، طالما أداها بوقار وطمأنينة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً