كشفت الإدارة الأمريكية عن تفاصيل خطة شاملة للسلام في السودان، تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات. وتستند الخطة التي حظيت بدعم دول "الرباعية" (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) إلى خمسة محاور أساسية تبدأ بهدنة إنسانية فورية وتنتهي بإعادة الإعمار والمساءلة.
المحاور الخمسة للخطة:
أوضح مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن الخطة المقترحة ترتكز على القواعد التالية:
هدنة إنسانية فورية: وقف القتال دون شروط مسبقة للسماح بمرور المساعدات.
حماية المدنيين: ضمان وصول الإغاثة وفتح ممرات آمنة للنازحين بآليات مراقبة دولية.
وقف دائم لإطلاق النار: الانتقال من الهدنة المؤقتة إلى ترتيبات أمنية مستدامة وموثوقة.
عملية سياسية شاملة: إطلاق مسار سياسي بقيادة مدنية يفضي إلى تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات.
إعادة الإعمار والمساءلة: إنشاء صندوق دولي لإعادة الإعمار مع ضمان تفعيل مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب عن الانتهاكات المرتكبة.
آليات التنفيذ والضمانات:
من المقرر أن تُعرض الخطة على الأمم المتحدة للحصول على تفويض دولي، تتبعها مصادقة نهائية من "مجلس السلام" التابع للإدارة الأمريكية (Board of Peace). وتهدف هذه الخطوة إلى منح الخطة صبغة شرعية وضغوطاً دولية منسقة لإجبار الأطراف المتصارعة على الالتزام بالتنفيذ، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية والمجاعة.
الدعم المالي واللوجستي:
ترافق الخطة تعهدات مالية أمريكية إضافية بقيمة 200 مليون دولار، ليرتفع إجمالي مساهمتها إلى 700 مليون دولار، مع توقعات بوصول إجمالي التعهدات الدولية إلى 1.5 مليار دولار لدعم الجهود الإنسانية العاجلة في السودان. ويرى مراقبون أن نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى جدية القادة العسكريين في الانخراط بالمسار السياسي وتجاوز التعقيدات الميدانية.