ads
ads

أسعار النفط تعود للارتفاع وخام برنت يتجاوز 109دولارات للبرميل

النفط
النفط

قفزت أسعار النفط العالمية بشكل حاد في تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز الـ 109 دولارات للبرميل، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أشهر. يأتي هذا الارتفاع الصاروخي مدفوعاً بحالة "الذعر الجيوسياسي" التي ضربت الأسواق فور تأكيد استهداف موقع محطة بوشهر النووية والإعلان عن هجمات الحرس الثوري الإيراني ضد حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" واعتراض دفاعات الإمارات لـ 40 صاروخاً ومسيرة.

ويرى محللون اقتصاديون أن تجاوز برنت لمستوى 109 دولارات ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو انعكاس لمخاوف حقيقية من انقطاع إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي للنفط. فالتهديدات المتبادلة باستهداف المنشآت الحيوية واغتيال شخصيات بوزن علي لاريجاني رفعت "علاوة المخاطر" (Risk Premium) إلى مستويات غير مسبوقة، مع توقعات بوصول الأسعار إلى 130 دولاراً في حال تأكد وقوع أضرار جسيمة في الناقلات أو منصات الإنتاج.

[Chart: Brent Crude oil price spike following Bushehr and UAE attack reports]

تأثير هذه القفزة السعرية بدأ يلقي بظلاله على الأسواق الناشئة والدول المستوردة للطاقة، حيث تسود مخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة قد تعطل سلاسل الإمداد المتعافية بصعوبة. وفي غضون ذلك، تراقب منظمة "أوبك+" التطورات بحذر شديد، وسط ضغوط دولية لزيادة الإنتاج لتعويض أي نقص محتمل، وهو أمر يبدو معقداً في ظل تحول منطقة الخليج وبحر العرب إلى "منطقة عمليات عسكرية" مفتوحة تشل حركة الشحن والتأمين البحري.

على الصعيد الميداني، أدت هذه القفزة في الأسعار إلى استنفار في العواصم الكبرى، حيث بدأت بعض الدول في سحب كميات من احتياطياتها الاستراتيجية لتهدئة الأسواق. ومع استمرار الرشقات الصاروخية الإيرانية وتوسع دائرة الصراع لتشمل العمق الإماراتي والأساطيل الأمريكية، تظل أسعار النفط "الترمومتر" الحقيقي لمدى اقتراب العالم من مواجهة شاملة قد تعيد رسم النظام الاقتصادي العالمي بناءً على نتائج "حرب مارس 2026".

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً