أعلن الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ هجمات صاروخية وباليستية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية في الرياض بالمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في العاصمة البحرينية المنامة. وجاء هذا التصعيد الإقليمي غير المسبوق رداً على الغارات الإسرائيلية المكثفة التي طالت قلب طهران وسلسلة عمليات "الغضب الملحمي" الأمريكية، في محاولة واضحة من طهران لنقل المعركة إلى القواعد التي تنطلق منها العمليات العسكرية للتحالف وضرب "مراكز الثقل" الأمريكية في الخليج.
وأفادت تقارير أولية بسماع دوي انفجارات وتفعيل منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" في محيط القاعدة الجوية بالرياض ومنطقة الجفير في البحرين، وسط حالة من الاستنفار القصوى للقوات الأمريكية وقوات دول المنطقة. ويرى مراقبون عسكريون أن استهداف مقر الأسطول الخامس يمثل "تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء"، كونه العصب المحرك لتأمين الملاحة في مضيق هرمز والمسؤول عن التنسيق العسكري لحلف الناتو في المنطقة، مما يضع واشنطن أمام خيار الرد المباشر والواسع النطاق الذي قد يشمل كافة المنشآت الحيوية الإيرانية دون استثناء.
ويأتي هذا الهجوم الصاعق ليدحض آمال التهدئة التي ألمح إليها الرئيس دونالد ترامب حول تأجيل ضربات الطاقة، ويؤكد نفي الخارجية الإيرانية لوجود أي مفاوضات تحت النار. ومع اشتعال الجبهات من قلب طهران إلى جنوب لبنان وصولاً للقواعد الأمريكية في الخليج، يبدو أن المنطقة انزلقت رسمياً إلى "حرب إقليمية شاملة" تهدف فيها إيران لزعزعة استقرار إمدادات الطاقة العالمية والأمن الإقليمي، رداً على ما وصفه ترامب بـ "عملية تغيير النظام" الجارية حالياً فوق الأراضي الإيرانية.