في تصريح مثير للجدل يعكس خطورة الموقف النووي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التدخل العسكري المباشر ضمن عملية "الغضب الملحمي" والضربات الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة كان ضرورة قصوى لمنع طهران من حيازة القنبلة الذرية. وأكد ترامب، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، أن التقديرات الاستخباراتية كانت تشير بوضوح إلى أن النظام الإيراني كان على بعد أسبوعين فقط من امتلاك السلاح النووي قبل انطلاق الهجمات، مشدداً على أن "الاستخدام الفعال للقوة العسكرية، بما في ذلك قاذفات (B-21) الشبحية، هو ما منع وقوع كارثة عالمية".
وأوضح الرئيس الأمريكي أن إيران استغلت فترات التفاوض السابقة لإحراز تقدم تقني هائل في تخصيب اليورانيوم، وأن المهلة التي منحها لفتح مضيق هرمز كانت تتزامن مع وصول البرنامج النووي لنقطة "اللاعودة". واعتبر ترامب أن تدمير مراكز القيادة والسيطرة ومنشآت الدفاع الجوي في قلب طهران لم يكن مجرد رد على الهجمات الصاروخية الإيرانية (الموجة 75)، بل كان ضربة استباقية لقطع الطريق أمام "نظام مجنون" كاد أن يهدد العالم بأسلحة دمار شامل، مؤكداً أن "إسرائيل والمنطقة باتتا في أمان أكبر الآن بفضل هذا التحرك الحاسم".
ورغم هذه التصريحات، أشارت تقارير استخباراتية أمريكية مسربة إلى وجود تباين في تقييم مدى قرب إيران من القنبلة، إلا أن ترامب دافع بقوة عن قراره، معتبراً أن "تغيير النظام" الذي يتبلور حالياً هو الضمانة الوحيدة لعدم إعادة بناء البرنامج النووي من تحت الأنقاض. وتأتي هذه الكلمات في وقت تسعى فيه قوى دولية مثل ألمانيا وتركيا لفرض تهدئة، بينما يبدو أن واشنطن وتل أبيب تصران على استكمال أهدافهما العسكرية حتى تدمير كافة "القدرات الوجودية" للنظام، وسط غموض مستمر يلف مصير القيادة العليا في طهران