أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أحدث تصريحاته المثيرة للجدل اليوم الاثنين 23 مارس 2026، أن النظام الإيراني وصل إلى مرحلة "يريد فيها الاتفاق بأي ثمن" نتيجة الضغط العسكري الهائل الذي تعرض له في عملية "الغضب الملحمي". وفي خطوة غير متوقعة، طرح ترامب تصوراً لمستقبل المنطقة يقوم على "إدارة مشتركة" لـ مضيق هرمز بين واشنطن والقيادة الإيرانية القادمة، مؤكداً أن هدفه هو ضمان التدفق الحر للنفط وتحويل المضيق من ساحة ألغام ومواجهات إلى ممر مائي عالمي مستقر تحت إشراف مباشر.
وشدد ترامب على أن هوية الشخص الذي سيقود إيران مستقبلاً ليست هي العائق، قائلاً: "سوف يُدار مضيق هرمز بشكل مشترك بيني وبين مرشد إيران، مهما كان اسم هذا المرشد"، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن ستفرض واقعاً جديداً في الملاحة البحرية يتجاوز السيادة المنفردة لسياسات طهران السابقة. واعتبر الرئيس الأمريكي أن اعتراف الإيرانيين بضرورة الاتفاق جاء بعد تدمير معظم قدراتهم البحرية والجوية، وإدراكهم أن البديل هو "الإظلام الشامل" بعد انقضاء مهلة الأيام الخمسة التي منحها لتأجيل ضرب منشآت الطاقة.
ويرى مراقبون أن هذا العرض يمثل "وصاية دولية" مغلفة بصيغة تعاون، تهدف بالأساس إلى طمأنة الأسواق العالمية التي شهدت انخفاضاً حاداً في أسعار النفط بنسبة 13% فور تداول أنباء التهدئة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشكك فيه واشنطن في بقاء المرشد الحالي على قيد الحياة، مما يفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية جديدة تضع مضيق هرمز تحت "مظلة أمنية مشتركة" تنهي تهديدات الإغلاق المتكررة، وتؤسس لما وصفه ترامب بـ "السلام طويل الأمد" الذي ستكون إسرائيل والمجتمع الدولي المستفيد الأكبر منه.