نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، اليوم الاثنين أن الإدارة الأمريكية وجهت طلباً رسمياً عبر وسطاء لعقد اجتماع مباشر مع رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، محمد باقر قاليباف. وتأتي هذه الخطوة الأمريكية في وقت حساس للغاية، حيث يسعى الرئيس دونالد ترامب لتثبيت ركائز "الاتفاق الشامل" وتجنب الانزلاق نحو تدمير منشآت الطاقة الإيرانية بعد انقضاء مهلة الأيام الخمسة.
ووفقاً للمسؤول الإيراني، فإن واشنطن ترى في قاليباف شخصية محورية قادرة على تمرير التفاهمات السياسية والتشريعية اللازمة داخل هيكلية الدولة، خاصة في ظل الغموض المحيط بمصير القيادة العليا وتصريحات ترامب حول "الرجل الأكثر احتراماً في إيران". ويرى مراقبون أن اختيار قاليباف لهذا الدور يعود لخلفيته العسكرية السابقة في الحرس الثوري وموقعه السياسي الحالي، مما يجعله "جسراً" محتملاً للتفاوض على بنود "الإدارة المشتركة" لـ مضيق هرمز والتخلي عن الطموحات النووية التي أعلن عنها البيت الأبيض.
وفي حين لم يصدر تعليق رسمي من مكتب قاليباف أو الخارجية الإيرانية التي تواصل نفي الحوار المباشر، إلا أن تسريبات "رويترز" تشير إلى أن العرض الأمريكي يتضمن ضمانات أمنية واستثناءات من القصف الجوي مقابل الجلوس على طاولة المفاوضات. وتضع هذه التطورات رئيس البرلمان الإيراني تحت مجهر الرقابة الدولية، حيث يترقب الجميع ما إذا كانت طهران ستقبل بهذا المخرج الدبلوماسي لإنهاء عملية "الغضب الملحمي"، أم ستمضي في خيار المواجهة العسكرية حتى النهاية.