أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، اليوم الأحد، بأن ناقلتي نفط تحملان العلم الباكستاني قررتا تغيير مسارهما والعودة أدراجهما قبل دخول مضيق هرمز، في أول مؤشر ميداني على حالة الارتباك التي تسود حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وتزامن هذا التراجع المفاجئ مع التصريحات التصعيدية الصادرة عن البيت الأبيض بشأن فرض حصار بحري فوري، مما أثار مخاوف لدى شركات الشحن الدولية من تعرض سفنها للاعتراض أو الوقوع في مناطق التماس العسكري بين القوات الأمريكية والإيرانية.
وتشير التقارير الملاحية إلى أن الناقلتين فضلتا عدم المخاطرة بدخول المضيق في ظل الغموض الذي يكتنف الآلية التي ستتبعها البحرية الأمريكية لتنفيذ أوامر الرئيس ترامب باعتراض السفن. ويرى خبراء اقتصاد أن عودة السفن الباكستانية، رغم العلاقات الدبلوماسية الوثيقة ومساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، تعكس قلقاً عميقاً من احتمال تحول الممر المائي الاستراتيجي إلى ساحة مواجهة مفتوحة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين والشحن وتوقف إمدادات الطاقة الحيوية.
وفي حين لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الباكستاني حول أسباب تراجع الناقلتين، اعتبرت مصادر إيرانية أن هذه التحركات تأتي نتيجة "الترهيب الأمريكي" للملاحة الدولية ومحاولات واشنطن لتعطيل المصالح الاقتصادية للدول الإقليمية. ويأتي هذا التطور في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مدى جدية القوات الأمريكية في تنفيذ الحصار الشامل، ومدى قدرة طهران على الرد في حال تم منع السفن فعلياً من عبور المضيق الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لتجارة النفط العالمية.