ads
ads

"شهادات تقشعر لها الأبدان".. تقرير حقوقي يكشف فظائع التعذيب والانتهاكات الجنسية بحق المعتقلين الفلسطينيين

سجن عوفر
سجن عوفر

القدس المحتلة – كشفت شهادات وتقارير حقوقية صادمة عن تعرض المعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية لعمليات تعذيب ممنهجة وانتهاكات جنسية جسيمة. وتؤكد هذه الإفادات، التي أدلى بها أسرى مفرج عنهم ومؤسسات حقوقية، أن ممارسات الاحتلال تجاوزت كافة الخطوط الحمراء والأعراف الدولية، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي عاجل في هذه "الجرائم المروعة".

شهادات من قلب الجحيم: اغتصاب وتنكيل

نقل التقرير شهادات مباشرة لمعتقلين فلسطينيين (من بينهم نساء ورجال) تعرضوا لأنماط وحشية من التنكيل الجنسي، شملت التحرش المباشر، والاغتصاب، والتعرية القسرية، والصعق بالكهرباء في مناطق حساسة من الجسد. وتصف هذه الشهادات ظروف الاحتجاز بأنها "مسالخ بشرية" تهدف إلى إذلال الكرامة الإنسانية وتحطيم معنويات المعتقلين من خلال أدوات تعذيب سادية تُستخدم بشكل متعمد وتحت إشراف مباشر من السجانين.

سياسة ممنهجة وليست "تجاوزات فردية"

تشير المنظمات الحقوقية إلى أن تكرار هذه الحوادث في مراكز احتجاز مختلفة، لا سيما "سديه تيمان"، يؤكد أنها تعكس سياسة رسمية تتبعها إدارة السجون الإسرائيلية وليست مجرد تصرفات فردية. ويربط مراقبون بين هذا التصاعد في الوحشية وبين الغطاء السياسي الذي يوفره وزراء متطرفون في الحكومة الإسرائيلية، الذين دعوا علانية إلى تشديد الخناق على الأسرى وحرمانهم من أدنى حقوقهم القانونية والإنسانية.

انهيار المنظومة الأخلاقية والقانونية

يسلط التقرير الضوء على تعمد سلطات الاحتلال عزل المعتقلين عن العالم الخارجي، ومنع المحامين والصليب الأحمر من زيارتهم، مما وفر بيئة خصبة لارتكاب هذه الجرائم بعيداً عن الرقابة. وقد أثارت هذه التقارير موجة من الصدمة داخل الأوساط الحقوقية العالمية، حيث اعتُبرت هذه الممارسات خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الثالثة والرابعة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب والمدنيين تحت الاحتلال.

دعوات للملاحقة الجنائية الدولية

أمام هول هذه الشهادات، تصاعدت المطالبات الفلسطينية والدولية لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية بضرورة إدراج هذه الانتهاكات ضمن ملفات التحقيق في جرائم الحرب. ويؤكد حقوقيون أن الصمت الدولي على هذه "الفظائع" يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في سياسة التنكيل، مشددين على أن توثيق هذه الشهادات يعد خطوة أساسية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا الذين يعانون من آثار نفسية وجسدية طويلة الأمد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً