ads
ads

عراقجي يكشف تفاصيل اغتيال خامنئي: ثغرة أمنية لا تزال قائمة وتأثيرها يمتد لصناعة القرار

عباس عراقجي
عباس عراقجي

كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات بالغة الأهمية حول كواليس الحرب الأخيرة، أن استهداف مقر المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في فبراير الماضي كان نتيجة "ثغرة أمنية" جوهرية، مؤكداً أن هذه الاختراقات لم تكن مجرد حادثة عابرة بل أزمة هيكلية لا تزال قائمة وتهدد مسارات صنع القرار داخل الدولة الإيرانية. وفي مقابلة بثت اليوم الأحد، أوضح عراقجي أن هذه الثغرات الأمنية لا تزال تشكل تحدياً استراتيجياً يلقي بظلاله على التوجهات السياسية والميدانية للبلاد، مما يعكس حالة من القلق الرسمي داخل أروقة السلطة حول طبيعة الاختراقات التي أدت إلى تلك الضربة الموجعة.

وفي سياق استعراضه للسيناريوهات العسكرية التي واجهت إيران، أشار عراقجي إلى أن القيادة الإيرانية كانت قد وضعت خطط طوارئ صارمة للتعامل مع التطورات المتسارعة، مؤكداً أن أحد أهم تلك القرارات كان يتمثل في التوجه لإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل في حال تعرض المرشد الأعلى لأي مكروه. وتأتي هذه التصريحات لتلقي الضوء على طبيعة الضربات الافتتاحية التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على العاصمة طهران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والتي أسفرت عن مصرع خامنئي خلال اجتماع رفيع المستوى ضم عدداً من المسؤولين العسكريين وأفراداً من عائلته، في ضربة كانت بمثابة نقطة تحول مفصلية في مسار الحرب.

وعلى صعيد التحرك الدبلوماسي، دافع وزير الخارجية الإيراني عن قرار بلاده بالاستمرار في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم القناعة الراسخة لدى القيادة بأن الحرب ستتجدد لا محالة، معتبراً أن التمسك بفرص التفاوض ضرورة استراتيجية حتى لو كانت فرص نجاحها لا تتجاوز 10%، وذلك نظراً للتكاليف الباهظة والتبعات الكارثية للحروب. وشدد عراقجي في ختام حديثه على أن أجهزة الدولة والقوات المسلحة لم تركن يوماً لوعود المسارات التفاوضية، مشيراً إلى أن الرد العسكري الإيراني كان جاهزاً للانطلاق بعد ساعتين فقط من اندلاع الهجمات، تأكيداً على فصل السلطات الإيرانية بين استراتيجية الدفاع المسلح والحراك السياسي والدبلوماسي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً