ads
ads

شروط الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان وآدابه

صلاة تراويح ليلة 2 رمضان بمساجد كفر الشيخ
صلاة تراويح ليلة 2 رمضان بمساجد كفر الشيخ

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن الاعتكاف في المسجد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان هو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والهدف الأسمى منها هو الانقطاع التام للعبادة وتصفية القلب من شواغل الدنيا، طلباً لليلة القدر التي جعلها الله خيراً من ألف شهر. وتوضح الدار أن الاعتكاف شرعاً هو المكث في المسجد بنية التعبد، وهو متاح للرجال والنساء على حد سواء بشرط إذن ولي الأمر للمرأة وأمن الفتنة وعدم تضييع الواجبات الأسرية أو الوظيفية.

وفيما يخص شروط صحة الاعتكاف، تشير دار الإفتاء المصرية إلى ضرورة أن يكون في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة، ويبدأ وقته المختار من غروب شمس ليلة الحادي والعشرين من رمضان وينتهي بغروب شمس ليلة العيد، وإن كان يصح الاعتكاف لأي مدة زمنية حتى لو كانت ساعة بنية الاعتكاف عند جمهور الفقهاء. ويُحظر على المعتكف الخروج من المسجد إلا لحاجة ضرورية لا بد منها (كقضاء الحاجة أو الطعام إذا لم يوجد من يحضره له)، حيث إن الخروج لغير حاجة يقطع تتابع الاعتكاف ويبطله.

أما عن آداب المعتكف وما يُندب له، فتبين الدار أهمية انشغال المسلم بالذكر وتلاوة القرآن والصلاة، والابتعاد عن فضول الكلام والجدال وما لا ينفع من أمور الدنيا، مع الحرص على النظافة الشخصية وطهارة الثوب والمكان. وتشدد الفتاوى على أن الاعتكاف ليس مجرد مبيت في المسجد، بل هو خلوة إيمانية تتطلب استحضار النية والإخلاص، مع مراعاة الضوابط التنظيمية التي تضعها وزارة الأوقاف لضمان أمن المصلين وسلامة المساجد.

وفيما يتعلق بالعشر الأواخر بشكل عام، تحث دار الإفتاء المسلمين على الاجتهاد في هذه الليالي المباركة، مؤكدة أن إحياءها بالقيام والدعاء هو من أعظم القربات. وتنوه الدار بأن ليلة القدر لا تنحصر في ليلة السابع والعشرين فقط كما يشاع عند البعض، بل هي متنقلة في أوتار العشر الأواخر، مما يستوجب على المسلم الحرص على العبادة في الليالي العشر كاملة لضمان إدراك فضلها العظيم ونيل مغفرة الله وعتقه من النار.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً