حذر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، من خطورة الأوضاع الميدانية المتصاعدة، مؤكداً أن المعطيات تشير إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ "اجتياح بري وشيك" لمناطق واسعة في الجنوب اللبناني. وأوضح بري، في تصريحات نقلتها الأوساط السياسية اليوم الأحد 22 مارس 2026، أن التهديدات الإسرائيلية بتطبيق "نموذج غزة" في القرى الحدودية، وتكثيف الغارات على بلدات الخيام وأرنون وكفرتبنيت، ليست مجرد ضغوط نفسية، بل هي تمهيد ناري فعلي لعملية توغل تهدف إلى فرض منطقة عازلة وتغيير الواقع الجغرافي والسيادي للبلاد.
وأشار بري إلى أن تدمير جسور الليطاني وعزل الجنوب عملياتياً يمثلان إشارة البدء لهذا التحرك العسكري الواسع، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ "الجنون الانتحاري" الذي سيشعل المنطقة بأكملها. وشدد رئيس البرلمان على أن لبنان متمسك بالقرار 1701، لكنه في الوقت ذاته لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة لاحتلال أراضيه أو تهجير سكانه، معتبراً أن "سياسة الأرض المحروقة" التي ينتهجها نتنياهو ووزير دفاعه تهدف لإفشال أي مساعٍ دبلوماسية تقودها واشنطن أو الدوحة في الساعات الأخيرة قبل نهاية المهلة الأمريكية.
تأتي تحذيرات بري في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن ضرب قاعدة عسكرية في العمق الإيراني، وسط استمرار القصف الصاروخي المتبادل الذي أسفر صباح اليوم عن مقتل إسرائيلي وتفحم مركبات في "مسغاف عام". ومع تزايد الحشود العسكرية الإسرائيلية على الحدود الشمالية، يرى مراقبون أن تصريحات بري تعكس "قلقاً رسمياً" من وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، مما يجعل خيار المواجهة البرية الشاملة أقرب من أي وقت مضى، خاصة في ظل انشغال العالم بتداعيات الانفجارات في أصفهان وتدحرج كرة النار بين طهران وتل أبيب.