أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان عاجل اليوم الأحد 22 مارس 2026، عن تصديق القيادة العسكرية العليا والمستوى السياسي على خطط لشن "عمليات برية موسعة" داخل الأراضي اللبنانية. وأكد البيان أن رئيس الأركان أتمّ الموافقة النهائية على مسارات التحرك الميداني للفرقتين 98 و36، اللتين بدأتا بالفعل بالتحشد على طول الخط الحدودي، بهدف تدمير البنية التحتية العسكرية لحزب الله ومنع إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه الجليل والنقب.
وتأتي هذه المصادقة الرسمية بعد ساعات قليلة من تصريحات وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، حول تطبيق "نموذج غزة" في قرى الخط الأول، حيث مهد الجيش لهذا الغزو بتدمير جسر القاسمية والجسور الحيوية على نهر الليطاني لعزل المنطقة عملياتياً. ويرى مراقبون عسكريون أن "ساعة الصفر" قد اقتربت فعلياً، خاصة مع تكثيف الغارات الجوية على بلدات الخيام، ومجدل سلم، وكفرتبنيت، لتحويلها إلى مناطق محروقة تسهل توغل المدرعات وقوات النخبة الإسرائيلية تحت غطاء ناري كثيف.
وعلى الجانب اللبناني، وصف الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري هذه التحركات بأنها "عدوان وشيك" وخرق فاضح للسيادة الوطنية، محذرين من أن غزو الجنوب سيؤدي إلى كارثة إنسانية ومواجهة إقليمية شاملة. وفي ظل استمرار الرشقات الصاروخية الإيرانية التي طالت عراد وديمونة، وانقضاء المهلة الأمريكية لفتح مضيق هرمز، يبدو أن قرار "الاجتياح البري" يمثل المرحلة الأخطر في استراتيجية "الحسم الشامل" التي تنتهجها تل أبيب بدعم وتنسيق غير مسبوق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب.