شهدت منطقة خليج العقبة، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، استنفاراً عسكرياً واسعاً عقب رصد مسارات صواريخ إيرانية اخترقت الأجواء الإقليمية، حيث تصدت الدفاعات الجوية بنجاح لعدة مقذوفات فوق سماء مدينة العقبة الأردنية. وأكد شهود عيان في المنطقة سماع دوي انفجارات متتالية ناجمة عن اعتراض هذه الأهداف في الجو، مما أدى إلى تساقط شظايا حطام الصواريخ في مناطق مفتوحة شمال مدينة إيلات، دون أن يتم تسجيل إصابات بشرية أو أضرار هيكلية جسيمة.
وفي أعقاب هذا التصعيد العسكري، اتخذت سلطات الطيران تدابير وقائية عاجلة لضمان سلامة الأجواء، حيث أُعلن عن تعليق الرحلات الجوية في مطار "رامون" بشكل مؤقت. وجاء هذا القرار ضمن بروتوكولات الطوارئ المتبعة لضمان عدم تعرض الملاحة الجوية لأي مخاطر ناتجة عن تساقط الشظايا أو استمرار العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية، حيث تقوم الفرق المختصة حالياً بإجراء مسوحات دقيقة للمجال الجوي لتقييم الوضع الأمني.
وعلى الرغم من الهدوء الحذر الذي عاد ليسود المنطقة في الساعات التالية للحادثة، إلا أن حالة التأهب لا تزال قائمة في المواقع العسكرية والأمنية المشتركة. وتتابع الجهات المختصة في الأردن والدول المجاورة تطورات الموقف الميداني، في وقت تواصل فيه الأطقم الفنية والهندسية تمشيط المناطق التي سقطت فيها الشظايا للتأكد من خلوها من أي مواد خطرة، وسط تأكيدات رسمية بأن الأولوية القصوى تظل حماية أمن وسلامة المدنيين في المناطق السكنية المحيطة بمناطق الاعتراض.