أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأحد، أنها شرعت في إجراء تحقيقات موسعة حول تقارير أفادت بوقوع هجوم عسكري استهدف موقعاً مخصصاً لإنشاء محطة نووية في منطقة دارخوين الإيرانية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية، حيث تسعى الوكالة للوقوف على دقة المعلومات الواردة بشأن الاستهداف الذي طال المنشأة الحيوية التي لا تزال في مراحل بنائها التأسيسية الأولى.
وفي توضيحٍ لطبيعة الموقع المستهدف، طمأنت الوكالة المجتمع الدولي عبر بيانها، مؤكدة أن منشأة دارخوين المخطط لها لا تحتوي حالياً على أي مواد نووية. وأشارت الوكالة إلى أن عمليات التفتيش الدورية التي أجراها مراقبوها مؤخراً أكدت خلو الموقع تماماً من أي وقود أو مواد إشعاعية، نظراً لكون المشروع لا يزال في خطواته الإنشائية الأولية. وتعد هذه النقطة محورية في تقييم الوكالة لمخاطر الحادث، حيث يساهم غياب المواد النووية في استبعاد احتمالية حدوث تبعات إشعاعية فورية جراء الهجوم.
وتواصل الوكالة الدولية اتصالاتها مع السلطات الإيرانية لجمع المزيد من التفاصيل حول طبيعة الهجوم وحجم الأضرار التي لحقت بالموقع، وسط ترقب دولي لنتائج هذه التحقيقات. وتضع هذه الواقعة الوكالة أمام مسؤولية تقنية وأمنية دقيقة للتأكد من سلامة المرافق الخاضعة لرقابتها، وضمان عدم تصاعد الأوضاع في ظل التطورات العسكرية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، والتي تثير مخاوف مستمرة بشأن سلامة المنشآت الحساسة.