شهد ميدان "تايمز سكوير" الشهير في مدينة نيويورك، اليوم الأحد، مشهداً لافتاً تجاوز حدود التوقعات الرياضية المرتبطة بنهائي كأس العالم، حيث تحولت الساحة إلى مسرح لمواجهة سياسية حامية بين حشود من جماهير المنتخب الأرجنتيني والحاخام الأمريكي شمولي بوتيتش. وفي ظل التواجد الجماهيري الكثيف الذي يملأ شوارع المدينة استعداداً للمباراة النهائية، صدحت حناجر المشجعين الأرجنتينيين بهتافات "الحرية لفلسطين"، مؤكدين على تضامنهم القوي مع القضية الفلسطينية ورافضين التطورات الميدانية الجارية في قطاع غزة.
وتطورت الأجواء في الميدان المكتظ بالسياح والمشجعين إلى سجال لفظي حاد بين الجماهير والحاخام بوتيتش، الذي حاول التدخل في التجمع، مما دفع المشجعين إلى الرد بشعارات تندد بالسياسات الحالية وتطالب بإنهاء معاناة المدنيين في الأراضي الفلسطينية. وقد اتخذ هذا التجمع طابعاً احتجاجياً عفوياً، حيث استغل المشجعون التغطية الإعلامية العالمية للحدث الرياضي لتسليط الضوء على مطالبهم، رافعين رسائل تضامنية في قلب الولايات المتحدة، الأمر الذي جذب انتباه المارة والعدسات التي وثقت هذه المواجهة غير المتوقعة.
ويعكس هذا الحدث حالة الحراك الشعبي الدولي المتنامي وتداخل القضايا السياسية مع المحافل الرياضية الكبرى، حيث أثبتت جماهير "التانغو" أن حماسهم الرياضي لا ينفصل عن مواقفهم الأخلاقية والإنسانية. وقد انتشرت مقاطع الفيديو التي توثق هذه المواجهة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، محولةً "تايمز سكوير" إلى منصة عالمية لإيصال أصوات المتضامنين مع غزة، وسط استنفار أمني وتنظيمي كبير تشهده المدينة التي تستعد لاحتضان نهائي المونديال بين الأرجنتين وإسبانيا.