ads
ads

رحلة البحث عن "كاريزما" في بلاط صاحبة الجلالة .. اكتب عن سليمان أبا حسين أمير الصحافة السعودية

محمد مختار
محمد مختار

في تاريخ الصحافة العربية، هناك رجال لم يكتفوا بنقل الخبر، بل صنعوا من 'الخبر' موقفاً، ومن 'الموقف' مدرسة. وإذا كان الصحفي المصري الراحل الكبير محمد التابعي قد استحق عن جدارة لقب 'أمير الصحافة المصرية' لأنه صبغها بشياكته، وعمق رؤيته، وترفعه عن الصغائر، فإنني اليوم أقف أمام تجربة سعودية ناضجة، تجعلنا نطلق اللقب ذاته على صاحبها دون تردد.

في تاريخنا الصحافة المعاصر ، ثمة أسماء لا تُقرأ كمجرد موظفين في بلاط 'صاحبة الجلالة'، بل يُنظر إليهم كبوصلة تشير إلى اتجاه الوعي العام. وإذا كنا في مصر قد اصطلحنا طويلاً على أن الراحل الكبير الأستاذ محمد التابعي هو 'أمير الصحافة' الذي وضع لها تقاليد الشياكة، والدقة، والترفع؛ فإن المراقب المنصف للمشهد الصحفي السعودي لا يملك إلا أن يتوقف أمام تجربة سليمان أبا حسين.

إن القرابة بين التابعي وأبا حسين ليست قرابة دم، بل هي قرابة 'منهج'. فالتابعي لم يصنع مجده من صياح العناوين، بل من 'أناقة' الموقف ونفاذ البصيرة. وهذا ما فعله سليمان أبا حسين في الصحافة السعودية؛ فهو يمثل ذلك التيار الذي لا يكتفي بنقل الخبر، بل يمنحه 'روحاً' ويضعه في سياقه الإنساني والوطني. إننا أمام رجل استطاع أن يحول القلم إلى أداة جراحة دقيقة، يفكك بها القضايا المعقدة بهدوءٍ ذكي، وحرارةٍ وطنية، تماماً كما كان يفعل 'التابعي' وهو يرسم ملامح عصر كامل من خلف مكتبه.

إمارة الصحافة.. من المحروسة إلى الدمام

إن التاريخ الصحفي يعلمنا أن الألقاب التي تمنحها المؤسسات تزول بزوال المناصب، أما الألقاب التي يمنحها القائمون بالعمل في بلاط صاحبة الجلالة فهي التي تبقى وتخلد. عندما نتأمل تجربة محمد التابعي، نجد أن لقب 'أمير الصحافة' لم يكن بحاجة إلى قرار إداري أو ختم رسمي، بل كان نتاج 'هيبة' حضور طاغية، وفرضتها جودة الكلمة ونبالة المقصد. واليوم، نجد أن هذه 'العدوى' المحمودة قد انتقلت إلى الدمام، لنجد في سليمان أبا حسين تجسيداً معاصراً لهذا الدور في الصحافة السعودية.

سليمان ابا حسينسليمان ابا حسين

فن "المسافة" الصحفية

يكمن ذكاء سليمان أبا حسين في امتلاكه لما أسميه 'رادار التأثير'. إنه يعرف بدقة متناهية متى يجب على الصحفي أن يتقدم الصفوف ليقود الرأي العام، ويصيغ الوعي الجماعي في لحظات التحول الكبرى، ومتى يجب عليه أن 'يتوارى' بذكاء خلف الحقائق المجردة، تاركاً للأرقام والوقائع أن تتحدث عن نفسها. هذا النوع من 'الرقي المهني' هو ما يمنح الصحفي صفة 'الأمير'؛ فالأمير الحقيقي هو من يملك زمام المبادرة، لا من ينتظر التعليمات.

التقاء المدرستين: التابعي وسليمان أبا حسين

إننا نتحدث عن سليمان أبا حسين .. الرجل الذي يمثل في الصحافة السعودية اليوم ما كان يمثله التابعي في صحافة 'المحروسة'.

إن هذا النوع من 'الرقي المهني' هو التجسيد الحي لما يمنح الصحفي صفة 'الأمير' في محيطه؛ فالأمير الحقيقي في عالم الكلمة هو ذلك الذي يملك زمام المبادرة وشجاعة الطرح بذكاء، لا ذلك الذي يقبع في انتظار التعليمات أو يقتفي أثر الآخرين. هي صفة تنبع من استقلال الرؤية والقدرة على استباق الأحداث وقراءتها قبل أن تقع، وهي ذاتها الهيبة التي ميزت جيل الرواد وجعلت من أقلامهم مراجع أخلاقية ومهنية تتجاوز حدود الورق الذي تُطبع عليه.

وعندما نتأمل هذا المسار، نجد أننا أمام التقاء لافت بين مدرستين يفصل بينهما الزمن وتجمعهما وحدة الهدف؛ فبالرغم من تباعد الأجيال، إلا أننا نتحدث اليوم عن سليمان أبا حسين بوصفه الرجل الذي يمثل في الصحافة السعودية المعاصرة ما كان يمثله الأستاذ محمد التابعي في صحافة 'المحروسة'. إنه ذلك الخيط الرفيع الذي يربط بين نضج التجربة في القاهرة، وبين انطلاقة الحداثة الصحفية في الدمام ، حيث تصبح الكلمة جسراً بين الثقافات والتحولات الكبرى.

ويتجلى هذا التشابه بوضوح في 'الأسلوب'، حيث نجد كلاهما يبتعد بوعي تام عن 'الزعيق' الصحفي والعناوين الصارخة التي تفتقر للمحتوى، مفضلين بدلاً من ذلك 'الهمس العميق' الذي يتسلل إلى عقل القارئ ليغير قناعاته بهدوء وثبات. هي مدرسة الإقناع لا الإخضاع، ومدرسة الحجة لا الضجيج، وهو الأسلوب الذي يجعل من المقال الصحفي قطعة أدبية وفكرية تعيش طويلاً في ذاكرة الناس.

أما في 'الموقف'، فإن كلاهما يشترك في رؤية فلسفية عميقة لدور الصحافة؛ فهي عندهما ليست مجرد وسيلة تقنية لنشر الأخبار أو رصد الوقائع، بل هي رسالة 'تمدين' للمجتمع بأسره. إنها أداة لترقية الذوق العام، وتوسيع مدارك الفهم، والمساهمة في بناء دولة المؤسسات والإنسان. في مدرسة التابعي وسليمان أبا حسين ، يظل الصحفي مثقفاً أولاً، ومصلحاً ثانياً، وصاحب قلم لا ينحني إلا للحقيقة، ليؤكدا معاً أن الصحافة الحقيقية هي التي تصنع الحضارة وتصون وعي الشعوب.

إن مدرسة سليمان أبا حسين هي الرد العملي على كل من ظن أن زمن 'الكبار' في الصحافة قد ولى. فبينما كان التابعي يرسخ تقاليد الصحافة الحديثة في مصر، رسخ ابا حسين اليوم تقاليد الصحافة السعودية الجديدة، بروح عصرية وقلب لا يتخلى عن ثوابت المهنة السامية

إن القيمة الحقيقية التي يطرحها سليمان أبا حسين في المشهد الإعلامي اليوم تكمن في كونه يمثل تلك 'الوسطية الذهبية' التي افتقدناها كثيراً في زحام التحولات المتسارعة. هي وسطية ذكية تجمع، في توليفة نادرة، بين ضرورة استخدام حداثة الأدوات التقنية والمهنية — وهو أمر تفرضه مقتضيات زمن التحولات السعودية الكبرى — وبين التمسك الصارم بأصالة المبادئ المهنية الأخلاقية التي نشأ عليها كبار المهنة وروادها الأوائل. إنه لا يرى في التطور وسيلة للانفصال عن الجذور، بل يراه أداة لتمكين القيمة من الوصول إلى جيل جديد بلغة تناسبه.

ويقف سليمان أبا حسين في كتاباته ومواقفه حارساً لمفهوم جوهري طالما نادى به أساتذة الصحافة الكبار، وهو أن الصحافة في جوهرها ليست مجرد ورق يُطبع أو مساحات رقمية تُملأ، بل هي في المقام الأول 'موقف يُتخذ' في اللحظات الفارقة، و'رؤية تُطرح' لتنير الطريق أمام المجتمع، و'أمانة تُؤدى' تجاه القارئ والتاريخ على حد سواء. إن هذا المفهوم هو الذي ينقل العمل الصحفي من حيز 'نقل الخبر' إلى حيز 'صناعة الوعي'، وهو ما يفسر تلك الثقة التي يوليها له الجمهور والمتابعون.

إننا حين نربط بينه وبين مدرسة التابعي، فإننا نؤكد على أن 'إمارة الصحافة' هي بالأساس قدرة على الحفاظ على هذا التوازن الدقيق؛ أن تكون عصرياً دون صخب، ومبدئياً دون تزمت. وبهذا المعنى، يظل سليمان أبا حسين نموذجاً للصحفي الذي يدرك أن الكلمة هي مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهارة لغوية، وأن دور الصحافة الحقيقي يبدأ حين ينتهي الخبر، ليبدأ التحليل والفهم وبناء الموقف الوطني الرصين.

لماذا هذا التشبيه؟

لأن سليمان أبا حسين — في ظني — استطاع أن يفكك العقدة التاريخية بين 'الصحفي' و'المسؤول'، فصار مرآة صادقة للتحولات التي تعيشها المملكة، مع الحفاظ على تلك 'الأنفة' المهنية التي ميزت جيل العمالقة. إن ما يربط بين 'أمير صحافة المحروسة' و'سليمان أبا حسين ' هو تلك الخلطة السحرية من الذكاء الاجتماعي، والعمق الثقافي، والقدرة على مخاطبة القمة والقاعدة بذات اللغة الرفيعة.

مدرسة 'الأناقة' في الفكر

لم تكن إمارة التابعي للصحافة مجرد لقب تشريفي، بل كانت 'أسلوب حياة. وهذا بالضبط ما نجده عند سليمان أبا حسين . هو لا يكتب ليملاً الفراغ، بل يكتب ليضيء الزوايا المعتمة. تجد في قلمه تلك 'الأناقة' التي ترفض الإسفاف، وتميل إلى الرقي حتى في لحظات الاختلاف.

في لقاءاتنا، وفي تتبع مسيرته، تلمس أن سليمان أبا حسين لا ينظر إلى الصحافة بوصفها مهنة المتاعب فحسب، بل يراها مهنة 'بناء الوعي'. هو يدرك أن الكلمة في منطقة الخليج اليوم هي حجر الزاوية في معركة التحديث، تماماً كما كانت كلمة التابعي وهيكل والتابعي الصغير حجر الزاوية في بناء الدولة المصرية الحديثة.

بين القاهرة والدمام .. وحدة الروح

لقد كان محمد التابعي يمتلك قدرة فائقة على قراءة كواليس السياسة بعين الفنان، وسليمان أبا حسين يمتلك تلك الحاسة السادسة. إنه يقرأ ما بين السطور في المشهد السعودي المتسارع، ويقدمه للقارئ بخلطة سحرية تجمع بين الأصالة والحرص على الهوية، وبين الانفتاح الذي لا يعرف الجمود.

' إن القاعدة الذهبية التي أرساها كبارنا في هذه المهنة، والتي تقول إن 'الصحافة الحقيقية ليست هي التي تصف ما حدث فحسب، بل هي التي تشرح لماذا حدث، وتتوقع ماذا سيحدث'، نراها اليوم تتجسد في أبهى صورها في مدرسة سليمان أبا حسين . فالصحافة عنده لم تكن يوماً مجرد 'سجل للوقائع' أو رصداً بارداً للأحداث، بل هي 'عملية استشراف' ذكية تستنطق المسكوت عنه وتضع الحاضر في سياق المستقبل.

إن سليمان أبا حسين ، كأحد ورثة مدرسة التابعي الكبار، يدرك أن القارئ اليوم لا يبحث عما يعرفه سلفاً، بل يبحث عما وراء الخبر. ومن هنا، تأتي كتاباته ومواقفه لتشكل جسراً من الفهم؛ فهو لا يكتفي بالوصف، بل يغوص في 'لماذا'، مقدماً تشريحاً دقيقاً للدوافع والمآلات. هذا النهج هو الذي يجعل من مقاله 'وثيقة استباقية'، قادرة على قراءة الغد بعيون الأمس واليوم معاً، وهو ما يمنحه تلك المصداقية التي لا تُمنح إلا لمن امتلك أدوات التحليل وعمق البصيرة.

إننا أمام مدرسة صحفية تعيد الاعتبار لعقل القارئ، وتؤمن بأن دور 'أمير الصحافة' ليس في الإبهار اللحظي، بل في بناء وعي تراكمي يمنح الناس القدرة على فهم عالمهم المتغير. وفي زمن التحولات السعودية الكبرى، يبرز سليمان أبا حسين كصمام أمان مهني، يطبق تلك القاعدة التاريخية ببراعة معاصرة، ليؤكد أن الصحافة حين تكون 'رؤية' و'استشرافاً'، تصبح هي المحرك الفعلي للتغيير والتحديث.

لماذا "أمير الصحافة السعودية"؟

إن سر 'إمارة' سليمان أبا حسين للصحافة السعودية يكمن في براعته الفائقة في الحفاظ على 'المسافة الآمنة' التي يتطلبها الدور التاريخي للمثقف؛ تلك المسافة الضرورية بين 'الصحفي' و'السلطة'، وبين 'المثقف' و'الجمهور'. فهو لم ينجرف يوماً نحو التبعية التي تُفقد القلم استقلاليته، ولم ينعزل في أبراج عاجية تفصله عن نبض الشارع، بل ظل دائماً في منطقة الوسط الذكي، حيث يمكنه أن يرى المشهد كاملاً، ويخاطب الجميع بلغة تحظى بالاحترام والتقدير.

لقد نجح سليمان أبا حسين في اجتياز الاختبار الأصعب الذي يسقط فيه الكثيرون؛ فلم يسقط في فخ 'التبسيط المخل' الذي يستهدف دغدغة العواطف، ولم يغرق في 'النخبوية المعقدة' التي تجعل الكلمة غريبة عن أصحابها. هو 'أمير' بترفعه الأخلاقي عن خوض المعارك الجانبية الصغيرة التي تستهلك الوقت والجهد، وبتركيزه الفولاذي على 'المعركة الكبرى': معركة النهضة العربية، والتنوير الثقافي، وترسيخ قيمة الكلمة الصادقة التي تبني ولا تهدم.

إننا أمام شخصية استطاعت أن تعيد للصحافة هيبتها كمنصة للوعي، حيث تتحول المقالات والمواقف لديه إلى لبنات في بناء المشروع الوطني الكبير. إنه يدرك، كما أدرك التابعي من قبل، أن قوة الصحفي ليست في ضجيج صوته، بل في نفاذ رؤيته وقدرته على جعل 'الكلمة الصادقة' هي القوة الناعمة التي تقود المجتمع نحو المستقبل بثقة ورقي.

إن سليمان أبا حسين ليس مجرد اسم في ترويسة صحيفة، بل هو ظاهرة تعيد الاعتبار لجيل الرواد، وتؤكد أن 'إمارة الصحافة' ليست حكراً على جيل أو بلد، بل هي لمن يمتلك الرؤية، والنزاهة، والقدرة على صياغة وجدان أمة.

ففي تاريخ الصحافة، ثمة أسماء لا تعبر فوق الصفحات مرور الكرام، بل تترك بصمة تشبه تلك التي تركها محمد التابعي في صحافة المحروسة. وحين نتأمل مسيرة سليمان بن صالح أبا حسين، نجد أننا أمام 'النسخة السعودية' من ذلك الرقي المهني؛ حيث تكتمل ملامح 'الأمير' الذي لا يحتاج إلى مرسوم، بل يفرض هيبته بزمام المبادرة وعمق الرؤية.

البدايات.. وعيٌ مبكر بالرسالة

وُلد سليمان أبا حسين في مدينة الجبيل عام 1962، ونشأ في قلب المنطقة الشرقية، وهي بقعة جغرافية تتسم بالحركة الاقتصادية والاجتماعية الفريدة. لم ينتظر حتى يحصل على شهادته الجامعية ليدخل بلاط صاحبة الجلالة، بل بدأ ممارسة العشق الصحفي عام 1982، قبل أربعة أعوام من نيله بكالوريوس الإعلام عام 1986. هذا الالتزام المبكر يشي بشخصية لم تختر الصحافة وظيفة، بل اختارتها قدراً ورسالة.

المسيرة المهنية: تدرجٌ نحو "الإمارة" الصحفية

لم تكن رحلة سليمان أبا حسين في بلاط صاحبة الجلالة مجرد تدرج وظيفي تقليدي، بل كانت رحلة بناء تراكمي بدأت من القواعد الأولى؛ حيث استهل مشواره في 'جريدة اليوم' ليتعلم فنون الصنعة من منبعها، قبل أن ينتقل إلى إدارة مكتب 'عكاظ' إقليمياً في المنطقة الشرقية. وفي هذه المحطة المبكرة، صقل أدواته في التعامل مع الخبر الميداني الساخن، متعلمًا كيف يمسك بتلابيب الحقيقة وسط ضجيج الأحداث اليومية، وهي الخبرة التي منحت قلمه فيما بعد تلك الواقعية الرصينة التي لا تغيب عنها التفاصيل.

ومع نضج التجربة، انتقل أبا حسين إلى مرحلة التخصص والعمق، حيث أدار تحرير 'صحيفة الاقتصادية' ورأس تحرير 'مجلة الشرق'. وهنا، تجلت بوضوح قدرته الفائقة على المزاوجة بين 'الهمس العميق' في التحليل الفكري وبين دقة الأرقام الصارمة في عالم المال والأعمال. لقد نجح في تقديم صحافة متخصصة تخاطب العقل دون أن تفقد روحها الإنسانية، محولاً الأرقام الجافة إلى قضايا حيوية تمس صلب المجتمع، وهو ما جعل من اسمه علامة مسجلة للثقة والمهنية العالية.

ثم جاءت مرحلة القيادة العليا لتتوج هذه المسيرة الطويلة، حين تولى رئاسة تحرير 'صحيفة اليوم' ما بين عامي 2017 و2018، وصولاً إلى منصبه الحالي كرئيس تنفيذي لدار اليوم للإعلام. في هذه المرحلة، أثبت أبا حسين أن الصحفي الحقيقي هو 'مايسترو' الوعي الذي يمتلك الحاسة السادسة؛ فهو يدرك ببراعة متى يتقدم الصفوف ليقود الرأي العام برؤية ثاقبة، ومتى يتراجع بذكاء ووقار ليترك للحقائق المجردة وحدها فرصة الكلام، مؤكدًا أن الإمارة الصحفية هي في الجوهر إدارة حكيمة لمسؤولية الكلمة.

التمدين.. الصحافة كرسالة وطنية

لم يكن سليمان أبا حسين يوماً ناقلاً بارداً للأخبار؛ فقد شهدت مسيرته تغطية أحداث جسيمة مثل حربي الخليج الأولى والثانية، وتقديم استشارات لقطاع النفط والغاز (أرامكو)، مما منحه تلك 'الوسطية الذهبية' التي تجمع بين حداثة الأدوات وأصالة المبادئ. هو يطبق القاعدة التي تعلمناها من كبارنا: 'الصحافة لا تصف ما حدث فحسب، بل تشرح لماذا حدث، وتتوقع ماذا سيحدث'.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً