ads
ads

عادل سيف يكتب عن : عمارة صابونة الشمس

عادل سيف
عادل سيف
كتب : عادل سيف

'العمارة اللي تحتها محل أحمد حلاوة' هكذا عرف أحمد مظاهر لإسماعيل ياسين أقدم عمارة تطل على ميدان العتبة في فيلم 'العتبة الخضرا' انتاج سنة 1959، يعود تاريخ بناء العمارة الى تسعينيات القرن التاسع عشر.

عرفت هذه العمارة بالعديد من المسميات منها عمارة 'أحمد حلاوة' العريق للملابس وعمارة 'بريموس' وصاحبة كان ارمني وهو المحل المجاور للأول وكان مشهورا لتخصصه في ماركة بوابير الجاز 'بريموس' الشهيرة في ذلك الزمن، ومشهورة أيضا بمحل الخواجة اليوناني 'خرلمبو' للعصائر الممزوجة بالغاز وكانت الخلطة تسمى بين الناس 'سيفون' والايس كريم القديم المرمل.

عمارة الشمسعمارة الشمس

من الأسماء التي حظيت بها كان مسمى عمارة 'صابونة الشمس' وذلك لأنه يعلو جانبها المطل على الميدان 'بيت ساعة' وهو عبارة عن جدار سميك يتوسط أعلى العمارات تتوسطه دائرة مفرغة توضع به ساعة كبيرة مازالت بعض المباني الأوروبية القديمة تحتفظ بهذا النموذج، على الاغلب لم توضع فيها ساعة لأنها مواجهة لساعة مبنى بريد العتبة،.

استغل فراغ الساعة الدائري بإعلان خشبي مستدير أشبه بعملة محفورة لصابونة غسيل ملابس مكعبة كانت تستخدم قبل ظهور المساحيق اسمها 'صابونة الشمس' كانت تنتجها شركة مصرية خاصة عريقة مقرها في طنطا يمتلكها نايف عماد باشا تم تأميمها في الستينيات وتاه اسمها ربما بين أسم شركة للقطاع العام باسم 'شركة طنطا للزيوت والصابون'.

هذا الإعلان العريق الذي كان علامة في الميدان بهت مع الإهمال من قبل الشركة وتعرضه للشمس طوال النهار والتلوث، منذ عدة سنوات تم ترميم وإعادة طلاء العمارة في إطار تطوير ميدان العتبة، وربما لعدم معرفة المشرف على الترميم بتفاصيل معالم الإعلان فاعتمد على التباين بين بروز وغور مكوناته فلجأ الى طلاء المكون البارز الذي يتوسط الدائرة باللون الأصفر أما الغائر المحيط به فطلاه باللون الأخضر.

مؤخرا وفي إطار تطوير ميدان العتبة تم ترميم العمارة وطليها وطلي الإعلان بنفس لون العمارة واختفى الإعلان.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً