اعلان

الإهمال يضرب مستشفيات الصحة.. وخبراء: المبادرات مجرد "لقطات"

أرشيفية
أرشيفية

عز العرب: لا توجد دولة في العالم تحيا على المبادرات الصحية

الأطباء: وضع المستشفيات سيء للغاية ويحتاج إلى تطوير حقيقي

برلمانية: وزيرة الصحة لم تقدم أي جديد

تقدم وزارة الصحة والسكان، عددًا من المبادرات الرئاسية، والتي تنطلق واحدة منها كل فترة، وتستمر بهدف تقديم عدد من الخدمات الطبية المختلفة للمواطنين، وأبرزها حملة '100 مليون صحة' للكشف عن 'فيروس سي' والأمراض غير السارية، وآخرها إطلاق حملة للكشف عن أمراض الكلى في مصر، وأخرى للاهتمام بصحة المرأة الحامل، وكل هذا لا يبرر النقص في تقديم الخدمات الطبية بالمستشفيات، خاصة مع إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل الجديد في مرحلته الأولى.

الاعتماد على طريقة "اللقطات"

وفي هذا الإطار، يقول الدكتور محمد عز العرب، مؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، إنه لا توجد دولة في العالم تحيا على المبادرات الصحية، فهناك خلل واضح في المنظومة الصحية في مصر، مع وجود نقص في أسرة الرعاية المركزة والطوارئ، فضلاً عن نقص القوى العاملة والفريق الطبي، مضيفًا أنه لا يجب الاعتماد على نظام 'اللقطات' بوجود مبادرات صحية، ولا يجب نسيان معاناة المواطنين المرضى في المستشفيات، لذا يجب وضع أيدينا على نقاط الضعف ووضع استراتيجية وحلول فورية لتحسين المنظومة الصحية.

وأوضح المستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء، في حديثه لـ 'أهل مصر'، أنه من الواجبات الأساسية على وزارة الصحة إطلاق المبادرات الصحية لخدمة المواطنين، ولكن حسب بند 18 في الدستور المصري أن للمواطنين الحق في الحصول على الرعاية الصحية بجودة عالية، والمفترض على الوزارة تحقيق الجودة في تقديم الرعاية الصحية لجميع المرضى بالمستشفيات، لافتًا إلى أنه من ضمن مسئوليات وزارة الصحة متابعة الأمراض المزمنة التي يتم الكشف عليها خلال المبادرات الصحية، قائلاً: 'إذا كان المرضى يسارعون للكشف من خلال المبادرات الصحية التي يتم إطلاقها، فنحن معها حتى يتم تطبيق وتحسين المنظومة الصحية بما يطابق الدستور المصري، وحتى يتم تطبيق التأمين الصحي الاجتماعي الشامل على أرض الواقع'.

وأضاف أن القاهرة والجيزة ستطبق المنظومة الجديدة للتأمين الصحي الشامل بهما في المرحلة السادسة، أي عام 2032 حسب المراحل التي تم وضعها في القانون، أي بعد 12 عامًا، مؤكدًا أنهم طالبوا كمنظمات مجتمع مدني خلال جلسة الاستماع الخاصة بقانون التأمين الصحي الشامل في مجلس النواب، بأن يكون الوقت الكامل للتطبيق في 8 سنوات، لأن التطبيق سيأخذ وقتًا طويلًا حتى يتم الانتهاء منه، داعيًا إلى أن يكون الانتهاء من تطبيق المنظومة الجديدة في جميع المحافظات التي يشملها حوالى 5 سنوات فقط.

وضع سيء للغاية

ومن جانبه، قال الدكتور محمد عبد الحميد، أمين صندوق نقابة الأطباء، إن الوضع في المستشفيات سيء للغاية ويحتاج إلى تطوير حقيقي يتم تنفيذه على أرض الواقع للتخلص من المشكلات التي تواجه الأطباء لتقديم رعاية صحية متكاملة للمريض المصري بغض النظر عما يتم تقديمه في المبادرات الصحية، مشيرا إلى أنه كان من الأولى أن يتم صرف المبالغ المالية المدفوعة في الحملات والمبادرات الصحية من أجل تحسين وضع الصحة في المستشفيات والمنظومة بالكامل من أسرة رعاية مركزة وحضانات وتوفير مستلزمات طبية وأدوية فضلاً عن تحسين وضع الأطباء في مصر، منوهًا إلى أنه ضد المبادرات الصحية في مصر.

وأضاف عبد الحميد في تصريحاته لـ'أهل مصر'، أن أي دولة في العالم لن تقوم المنظومة الصحية بها على المبادرات القومية في الصحة لتقديم الكشف والعلاج للمواطنين ولكنها تقوم على الطب الوقائي ووحدات الرعاية الأساسية لأنها أساس المنظومة الصحية، موضحًا أن عمل مبادرات متتالية في مجال الصحة لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين لن يحسن مشكلات الصحة في مصر.

وزيرة الأزمات

ومن جانها علقت الدكتورة سماح سعد، عضو مجلس النواب، بأن كل الحملات الصحية المقدمة تم تفعيلها بفضل الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، ولم يُفعل أي شيء سوى تنفيذ المبادرات والحملات الصحية فقط، وبالنسبة للتأمين الصحي الشامل فإنه بدأ منذ أيام وزير الصحة السابق الدكتور أحمد عماد الدين، ولكنها تابعت تفعيل المنظومة ولم تقدم أي جديد، موضحة أنها بالعكس كانت تعمل على افتعال أزمات، أولها أزمة السلام الجمهوري، وإصدار قرارات وتصريحات غير مدروسة، ومن ثم قرار رجوع الأطباء الحاصلين على إجازات من الدول العربية مما تسبب في وجود استقالات جماعية للأطباء والذي نتج عنه نقص شديد في الأطباء، لافتة إلى أن هناك عدد من المشكلات في منظومة الصحة في مصر يجب العمل على حلها لتقديم خدمات طبية بجودة للمواطنين.

يذكر أن وزارة الصحة والسكان تعمل حاليًا على تنفيذ مبادرة للكشف المبكر عن أمراض الكلى والاعتلال الكلوي باستهداف حوالى 25 مليون مواطن في العام الواحد، والمبادرة الثانية للعناية بصحة الأم والجنين، على أن تكون المبادرة الثالثة 'الرعاية المركزة والحضانات والطوارئ'، للتغلب على مشكلة نقص الحضانات والرعايات، وميكنة كافة الرعايات والحضانات وأقسام الطوارئ بالمستشفيات بالتنسيق مع مستشفيات القطاع الخاص، للمساهمة في حل المشكلات التي عانى منها القطاع الصحي خلال الفترة الماضية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً