ads
ads

دار الإفتاء توضح حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر

زكاة الفطر
زكاة الفطر

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بتأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها المحدد، مؤكدة أن الأصل هو وجوب إخراجها قبل صلاة عيد الفطر، حيث إن الغرض الأساسي منها هو إغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد. وبينت الفتوى أن من أخّرها عن وقتها بغير عذر فقد وقع في الإثم لمخالفته السنة النبوية، إلا أن هذا التأخير لا يسقطها عن ذمته، بل تظل ديناً في عنقه يجب قضاؤه وإخراجه في أي وقت، مع ضرورة الاستغفار والتوبة من هذا التقصير. وأوضحت الدار أن الحكمة التشريعية من هذا التوقيت الدقيق تكمن في تحقيق المقصد الاجتماعي والإنساني للزكاة، وهو إغناء الفقراء والمساكين عن الحاجة أو السؤال في يوم العيد، لتعم الفرحة جميع بيوت المسلمين دون استثناء، بما يجسد روح التكافل التي دعا إليها الإسلام.

وفيما يتعلق بالتبعات الشرعية للتأخير، شددت الفتوى على أن تعمد تأجيل إخراج زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد دون وجود مسوغ شرعي يُعد مخالفة صريحة للسنة النبوية وتفويتاً للمصلحة المقصودة، مما يوقع صاحبها في الإثم والمؤاخذة الشرعية. ومع ذلك، طمأنت الدار المسلمين بأن هذا التأخير، وإن كان معصية، فإنه لا يُسقط الفريضة بحال من الأحوال؛ إذ تظل قيمة الزكاة ديناً قائماً في ذمة المكلف لا يبرأ منها إلا بأدائها "قضاءً"، مع وجوب اقتران هذا الفعل بالاستغفار الصادق والندم على التقصير في حق الفقراء وفي حق العبادة.

واختتمت دار الإفتاء تأصيلها الفقهي بالتذكير بأن الشريعة الإسلامية قامت على اليسر لا العسر، لذا فإن باب التوبة مفتوح لمن قصر في هذا الواجب المالي، شريطة المسارعة في إخراجه فور استحضار النية أو زوال المانع. كما دعت الدار عموم المسلمين إلى تعظيم شعائر الله من خلال الالتزام بالمواقيت الشرعية، مؤكدة أن الانضباط في أداء زكاة الفطر ليس مجرد براءة للذمة المالية فحسب، بل هو طهرة للصائم من اللغو والرفث، وضمان لقبول طاعاته في هذا الشهر الفضيل، بما يحقق السمو الروحي والاجتماعي المنشود.

وفيما يتعلق بالحالات التي يكون فيها التأخير ناتجاً عن "عذر شرعي"، فقد فصلت الفتوى في أن من تعذر عليه الإخراج في الوقت المحدد لسبب خارج عن إرادته، كغيبة ماله أو عدم وجود الفقير المستحق في ذلك الوقت أو النسيان، فإنه لا إثم عليه في هذا التأخير. وأكدت الدار أن زكاة الفطر في هذه الحالة تُخرج بنية القضاء، ويُرجى لصاحبها أن ينال الأجر كاملاً بإذن الله، نظراً لوجود المانع الذي حال بينه وبين أدائها في وقتها المختار، تماشياً مع قاعدة التيسير ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة تحري الدقة والحرص على إخراج الزكاة في أوقاتها الفاضلة، مشيرة إلى جواز إخراجها منذ بداية شهر رمضان المبارك تسهيلاً على المزكين وضماناً لوصولها للمستحقين قبل حلول العيد بوقت كافٍ. واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن الالتزام بضوابط إخراج زكاة الفطر يضمن تحقيق التكافل الاجتماعي المنشود، ويطهر صيام العبد مما قد يشوبه من اللغو والرفث، مؤكدة أن رعاية حقوق الفقراء والمسارعة في أدائها هي من صميم العبادة والتقرب إلى الله تعالى في هذه الأيام المباركة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
شعائر صلاتي العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين (بث مباشر)