اعلان

محمد مختار يكتب عن أخطاء ويكيبيديا .. ثنائية التحيز والتجاهل وجريمة تشويه رموز الفكر الإسلامي ( محمد إبراهيم مبروك نموذجا )

محمد ابراهيم مبروك
محمد ابراهيم مبروك

في عام 2001 قرر الفيلسوف الأمريكي لاري سنجر ورائد الأعمال الأمريكي جيمي ويلز تأسيس موقع ويكيبيديا الذي تحول لمصدر ثري للمعلومات لكل من الباحثين وحتى الهواة الذين يبحثون عن معلومة حول أى موضوع سواء كان هذا البحث لأغراض بحثية أو لأغراض الكتابة بشكل شخصي للتعبير عن الرأى، واكتسبت ويكيبيديا شهرتها ليس فقط من أنها مصدر مجاني للمعلومات، بل لأنها في نفس الوقت فتحت الباب أمام عشرات الالاف من المتطوعين لتحرير صفحاتها بشكل طوعي، وفي الغالب لا تدفع ويكيبيديا أجور لمعظم العاملين في تحرير صفحاتها، كما أنها في نفس الوقت تقوم على التبرعات والهبات التي يقدمها المتبرعون لدعم المعرفة .

هدف نبيل تنتقص منه المعلومات الموثوقة الخاطئة !

وفي الحقيقة لا يمكن إنكار الهدف النبيل الذي قامت من أجله ويكيبيديا، خاصة وأن صفحات الموسوعة تحرر بمعظم اللغات المعروفة بما فيها اللغة العربية، وتحولت الصفحات العربية لويكيبيديا لواحدة من أهم مصادر المعرفة للباحثين والمستخدمين العرب، لكن في نفس الوقت لا يمكن أيضا إنكار أن ويكيبيديا بسبب طبيعة عملها التي تقوم على نظام تحرير مفتوح، يسمح لأي شخص بإنشاء مقالات جديدة أو تحرير المقالات الموجودة، بسبب هذا النظام تقع في كثير من الأخطاء العلمية التي تتحول في بعض الأحيان إلى معلومات موثوقة ولكن من فئة ( المعلومات الموثوقة الخاطئة) ذلك لأن مجرد كتابة مثل هذه المعلومات الخاطئة في موسوعة لها شهرة وانتشار ويكيبيديا فإنها تتحول لمعلومات موثوقة للباحثين الذين ينقلونها، ثم ينسبونها إلى ويكيبيديا ويعتبرون أن توثيق هذه ( المعلومات الموثوقة الخاطئة) يكفي لأن تكون هذه المعلومات مؤكدة حتى وإن خالفت الحقيقة والمنطق في كثير من الأحيان، وهو ما يقلل من ضمان جودة هذه المعلومات وحياديتها.

عدم حيادية ويكيبيديا هي أكثر من مجرد خطأ

والحقيقة إن عدم حيادية ويكيبيديا هي أكثر من مجرد خطأ يقع فيه العاملون في تحرير صفحات هذه الموسوعة التي تعتبر الأولى من نوعها في التاريخ، وهى مشكلة تُشير إلى وجود تحيزات أو وجهات نظر محددة في بعض مقالات ويكيبيديا، مما قد يُؤدي إلى تقديم معلومات غير دقيقة أو مضللة، ذلك أن نظام التحرير المفتوح في ويكيبيديا أحد أهم أسباب عدم حياديتها، حيث يسمح لأي شخص بإنشاء مقالات جديدة أو تحرير المقالات الموجودة، ولهذا السبب قد يُدخل المحررون تحيزاتهم الشخصية في المقالات، خاصةً في المواضيع المثيرة للجدل، كما تفتقر بعض المقالات إلى معلومات كافية، مما قد يُؤدي إلى عرض وجهة نظر واحدة فقط للموضوع، والمحصلة النهائية لكل ذلك هو أنه غالبًا ما تكون مقالات ويكيبيديا حول المواضيع المثيرة للجدل، مثل السياسة والدين، عرضة للتحيزات ووجهات النظر المختلفة.

خلط مدهش لا يمكن تفسيره بحسن النية

وفي نفس الوقت فإن السير الذاتية قد تُستخدم مقالات السير الذاتية للترويج لشخصيات أو جهات معينة، دون تقديم معلومات دقيقة أو محايدة، وهو ما يتضح من مطالعة بعض صفحات الشخصيات التي تعتبر من رموز الفكر الإسلامي، ومثال على ذلك صفحة ويكيبيديا المنسوبة إلى الكاتب محمد إبراهيم مبروك، حيث تخلط صفحة ويكيبيديا بشكل فج ولا يمكن تبريره بين الكاتب الإسلامي الكبير محمد إبراهيم مبروك، وبين شاعر يساري يحمل نفس الاسم، وهو خلط مدهش لا يمكن تفسيره بحسن النية بالنظر إلى المفارقة الواضحة في محتوى الصفحة التي تحمل اسم الكاتب محمد إبراهيم مبروك، فصفحة ويكيبيديا التي تحمل اسم الكاتب محمد إبراهيم مبروك تحمل صورة شخصية وبيانات للشاعر والمترجم اليساري الراحل محمد ابراهيم مبروك الذي رحل في عام 2014 م ، وتشير لتاريخه كأحد رموز اليسار في مصر، ولكن في نفس الوقت تنسب له في سذاجة لافتة ومثيرة للتساؤل كتب ألفها المفكر الإسلامي الكبير محمد إبراهيم مبروك، ومنها كتب تنتمي للفكر الإسلامي بشكل لا يقبل التأويل، وهى كتب من الأهمية بمكان قدمها المفكر الإسلامي محمد إبراهيم مبروك مثل «نقد الليبرالية واستعباد الشعوب». وكتاب: «الإسلام الليبرالي: بين الإخوان المسلمين والوسطيين والعلمانيين». وكتاب: «جمال البنا والإسلام على الطريقة الأمريكية».

تحيزات ويكيبيديا ضد كل ما هو إسلامي بشكل كامل

والحقيقة إنه رغم أن الخطأ الذي وقعت فيه ويكيبيديا خطأ ساذج وواضح إلا أنه يثير تساؤلات عن سبب التحيزات التي تقع فيها ويكيبديا التي يتجاهل محررو صفحاتها مفكر بحجم الأستاذ محمد إبراهيم مبروك الذي قدم عشرات المؤلفات للمكتبة العربية والإسلامية، ثم تنسب مؤلفاتها لكاتب آخر لمجرد أنه يحمل نفس الاسم .. وإن كان هذا يثير أيضا تساؤلات حول تحيزات ويكيبيديا ضد كل ما هو إسلامي بشكل كامل .

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
السيسي للمصريين عن معالجة أزمة الكهرباء: «تدفعوا الفاتورة 3 أضعاف»